مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٠
يعافى في الدنيا، فلا يصيبه شئ من مصائبها [١]. () - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل: إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم [٢]. () - عنه (عليه السلام) قال: إن الرجل يعرف الدعاء فتنزل به الشدة والضرورة فيدعو به فيعرف صوته، وإن الذي ليس كذلك ينزل به الشدة والضرورة فيدعو فيقال: ما يعرف، قال: ما عرض لي أمران أحدهما للدنيا والآخرة للآخرة، فما آثرت الذي للدنيا إلا رأيت ما أكره قبل أن أمسي، ثم قال: عجبا لبني امية إنهم يؤثرون الدنيا على الآخرة منذ كانوا ولا يريدون [٣] شيئا يكرهونه ! [٤]. () - عن إسماعيل بن جرير قال: لما صرعت تلك الصرعة - وكان سقط عن بعيره - قال: جعلت في ذلك أقول في نفسي لذنب [٥] كان عقوبة ما أرى ؟ قال: فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي مبتديا: إن أيوب ابتلي بغير ذنب - أو قال: من غير ذنب - فلم يسأل ربه العافية حتى أتاه قوم يعودونه، فلم تتقدم عليهم دوابهم من ريحه، فناداه بعضهم: أي أيوب، لولا أنك مذنب ما أصابك الذي أصابك ؟ فقال عندها: يا رب يا رب، فصرف الله عنه [٦]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة...) * الآية [٧] فقال أبو
[١] البحار: ٧٨ / ٢٣٧ / ١٩، مستدرك الوسائل: ٢ / ٥٢ / ١٣٨١.
[٢] الكافي: ٢ / ٦٠ / ٤، التمحيص: ٥٧، البحار: ٦٨ / ٥١ / ٥٣.
[٣] في نسخة ألف " لا يرون ".
[٤] لم أعثر له على مصدر.
[٥] في نسخة ألف " أذنبت بدل لذنب ".
[٦] الاصول الستة عشر " أصل زيد الزراد ": ١٦٣.
[٧] الزخرف (٤٣): ٣٣.