مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٥
يعزونه ويتوجعون له مما أصابه، ولو علموا ما آتاه الله من تلك الدرجة لم يتوجع له أحد ولم يعزه أحد، وإن العبد ليبتليه الله بالشئ ليوقف به آخرته، فيعدوا إليه أفواج يهنؤونه ويفرحون له لما اوتي في الدنيا، ولو يعلمون ما اوتي له من آخرته لم يهنئه أحد ولم يفرح [١]. () - عن سلمان بن غانم قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام): كيف تركت الشيعة ؟ فقلت: تركت الحاجة فيهم والبلاء أسرع إليهم من الميزاب السريع في ماء المطر، فقال: الله المستعان، ثم قال: أيسرك الأمر الذي أنت عليه أم مائة ألف ؟ قلت: لا والله ولا جبال تهامة [٢] ذهبا، فقال: من أغنى منك ومن أصحابك ما على أحدكم، ولو ساح في الأرض يأكل من ورق الشجر ونبت الأرض حتى يأتيه الموت [٣]. () - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا حاجة لله فيمن ليس له في نفسه وماله نصيب [٤]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عبادا ما من بلية تنزل من السماء أو تقتير في الرزق إلا صرفه الله عنهم، ولو قسم نور أحدهم بين أهل الأرض جميعا لاكتفوا به [٥]. () - عنه (عليه السلام): ما يمر بالمؤمن أربعون يوما وما يعاهده الله إما بمرض في جسده أو بمصيبة يأجره الله عليها [٦]. () - عنه (عليه السلام) قال: لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمنى أن
[١] المتحيص: ٥٨.
[٢] تهامة - بالكسر -: مكة شرفها الله تعالى (القاموس المحيط: ١٤٠٠).
[٣] لم أعثر له على مصدر.
[٤] الكافي: ٢ / ٢٥٦ / ٢١، البحار: ٧٨ / ١٩١ / ٤٨.
[٥] المؤمن: ٢٢، التمحيص: ٣٥، مستدرك الوسائل: ٢ / ٤٣٢ / ٢٣٧٩.
[٦] المؤمن: ٢٢، مستدرك الوسائل: ٢ / ٦٢ / ١٤١٤.