مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٩
وأحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه [١]. () - عن الرضا (عليه السلام): قال عيسى بن مريم للحواريين: يا بني إسرائيل، لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم [٢]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه [٣]. () - قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أصف دارا أولها عناء وآخرها فناء ! في حلالها حساب وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها أتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته [٤]. () - مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمجنون، فقال: ما له ؟ فقيل: إنه مجنون، فقال: بل هو مصاب، إنما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة [٥]. () - وقال (صلى الله عليه وآله): اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل ماله [٦]. () - من سائر الكتب: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تمثلت الدنيا للمسيح - صلوات الله عليه - في صورة امرأة زرقاء، فقال: كم تزوجت ؟ فقالت: كثيرا، قال: أفكل طلقك ؟ قالت: لا بل كلا، فقلت، قال - صلوات الله عليه -: فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين ؟ ! [٧].
[١] روضة الواعظين: ٤٤٢، البحار: ٧٠ / ٨٨ / ٥٦.
[٢] الكافي: ٢ / ١٣٧ / ٢٥، روضة الواعظين: ٤٤٥، البحار: ١٤ / ٣٠٤ / ١٦.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ١٣٠، روضة الواعظين: ٤٤٥، البحار: ٦٩ / ٦٤ / ١١.
[٤] روضة الواعظين: ٤٤٥، البحار: ٧٣ / ١٢٠ / ١١٠.
[٥] روضة الواعظين: ٤، البحار: ١ / ١٣١ / ٢١.
[٦] روضة الواعظين: ٤٢٩.
[٧] الزهد للحسين بن سعيد: ٤٨ / ١٢٩، البحار: ١٤ / ٣٣٠ / ٦٧.