مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٧
() - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا، ومن اتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه ولم يشف غيظه، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب [١] أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه [٢]. () - من كتاب روضة الواعظين: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع [٣]. () - قال المسيح (عليه السلام): مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان [٤]، إن أرضى إحداهما سخطت الاخرى [٥]. () - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، وشهواتها يطلب من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له [٦]. () - روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قرأ: * (أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه) * [٧] فقال: إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح، فقالوا: يا رسول الله، فهل لذلك علامة يعرف بها ؟ قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت [٨]. () - قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا دنيا إليك عني، أبي تعرضت أم إلي تشوقت ؟ لا حان حينك، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا
[١] ليس في نسخة ألف " مشرب ".
[٢] الكافي: ٢ / ٣١٥ / ٥، تحف العقول: ٥١، الخصال: ٦٤، نزهة الناظر: ١٤، البحار: ٧٠ / ٧ / ٢.
[٣] روضة الواعظين: ٤٤٠، البحار: ٧٠ / ١١٩ / ١١٠.
[٤] الضرتان: زوجتاك، وكل ضرة للاخرى وهن ضرائر. (القاموس المحيط: ٥٥).
[٥] روضة الواعظين: ٤٤٨، البحار: ٧٠ / / ١١٠ ١٢٢.
[٦] روضة الواعظين: ٤٤٨، البحار: ٧٠ / ١٢٣ / ١١١.
[٧] الزمر (٣٩): ٢٢.
[٨] روضة الواعظين: ٤٤٨، البحار: ٧٠ / ١٢٢ / ١١٠.