مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٣
ويقول لك: هذه بطحاء مكة تكون لك رضراضة [١] ذهب ولا تنقص مما ادخرت لك شيئا، قال: فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى البطحاء، فقال: لا يا رب، ولكن أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسألك [٢]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا، إنما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فنام تحتها ثم راح وتركها [٣]. () - عنه (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام)، إنما مثل الدنيا كمثل الحية، لين مسها وفي جوفها السم الناقع، يحذرها الرجال ذوو العقول، ويهوي إليها الصبي الجاهل [٤]. () - عن الصادق (عليه السلام) قال: قال الباقر (عليه السلام): مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من [٥] القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما [٦]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا والدنيا ! إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل راكب مر على شجرة لها فئ فاستظل تحتها، فلما أن مال الظل عنها ارتحل وذهب وتركها [٧]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه، جعل الله
[١] الرضراض: الحصى أو صغارها، كالرضرض والأرض المرضوضة بالحجارة. (القاموس المحيط: ٨٢٩).
[٢] سنن الترمذي: ٤ / ٦، الاصول الستة عشر (أصل زيد الزراد): ٣٧، مكارم الأخلاق: ٢٤، البحار: ١٦ / ٢٣٨ / ٣٥.
[٣] الكافي: ٢ / ١٣٤ / ١٩، البحار: ٧٠ / ٦٧ / ٣٥.
[٤] الكافي: ٢ / ١٣٦ / ٢٢، البحار: ٧٠ / ٧٥ / ٣٨.
[٥] ليس في نسخة ألف " من ".
[٦] الكافي: ٢ / ١٣٤ / ٢ وص ٣١٦ / ٧، البحار: ٧٠ / ٢٣ / ١٣.
[٧] مسند أحمد: ١ / ٤٤١، المستدرك على الصحيحين: ٤ / ٣١٠، روضة الواعظين: ٤٤٠، البحار: ٧٠ / ١٢٦ / ١٢٤.