مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٢
سنة لايقام إلا مع فرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الامة، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الامة، وهو سنة على الإمام، وحده أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم، وأما الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها، فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها إحياء سنة [١]. () - قال النبي (صلى الله عليه وآله): من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينتقص من اجورهم شئ [٢]. () - من كتاب روضة الواعظين: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ثلاث من كن فيه أو واحدة منها كان في ظل عرش الله عز وجل يوم لاظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه بما هو سائلهم لها، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر اخرى حتى يعلم أن ذلك لله فيه رضا أو سخط، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك من نفسه، فإنه لا ينفي منها عيبا إلا بدا له عيب، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس [٣]. () - عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: حق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله [٤]. () - وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: يا ابن آدم، إنك لا تزال بخير مادام لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك، وما كان الخوف لك
[١] الكافي: ٥ / ٩ / ١، تحف العقول: ٢٤٣، الخصال: ٢٤٠، التهذيب: ٦ / ١٢٤ / ١٥٥، البحار: ٩٧ / ٧ / ١.
[٢] الفصول المختارة: ١٣٦، مجمع البيان: ١ / ٩٥، الهداية: ١٢، الكافي: ٥ / ١٠ / ١، التهذيب: ٦ / ١٢٤ / ٢١٧، البحار: ٩٧ / ٧ / ١.
[٣] المحاسن: ١ / ٦٤ / ٨، الكافي: ٢ / ١٤٧ / ١٦، الخصال: ٨٠، روضة الواعظين: ٤٦٩، البحار: ٦٦ / ٣٨٩ / ٦٠.
[٤] روضة الواعظين: ٤١٩، البحار: ٧١ / ٣ / ١.