مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٤
فقال: بينك وبينه رحم ماسة، أو نزعتك إليه حاجة، فقال: ما لي إليه حاجة غير أني أتعهده في الله رب العالمين، ولا بيني وبينه رحم ماسة أقرب من الإسلام، فقال له الملك: إني رسول الله إليك، وهو يقرؤك السلام ويقول لك: إياي زرت فقد أوجبت لك الجنة، وقد عافيتك من غضبي ومن النار لحبك إياه في [١]. () - عن الباقر (عليه السلام) قال: من زار أخاه في الله صبابة [٢] إليه فهو زور الله، فإذا صافحه لم يسأل الله حاجة في دين ولا دنيا إلا قضاها [٣]. () - عن هشام بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: خرج يوما على أصحابه وهو راكب فمشوا معه فالتفت إليهم فقال: ألكم حاجة ؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين، ولكنا نحب أن نمشي معك، فقال لهم: اركبوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي. قال: وخرج عليهم مرة اخرى ومشوا معه، فقال لهم: إن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة قلوب النوكى [٤] [٥]. () - قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتباذلين في [٦]. () - عن الباقر (عليه السلام) قال: إن لله جنة لا يدخلها إلا ثلاثة: رجل حكم في نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عز وجل، ورجل آثر أخاه المؤمن
[١] روضة الواعظين: ٤٥٩، ثواب الأعمال: ١٧١، البحار: ٧٤ / ٣٥١ / ١٩، مستدرك الوسائل: ١٠ / ٣٧٣ / ١٢٢٠٧.
[٢] الصبابة: الشوق أو رقته أو رقة الهوى. (القاموس المحيط: ١٣٣).
[٣] لم أعثر عليه.
[٤] جمع أنوك، ورجال نوكى: أي حمقى. (النهاية: ٥ / ١٢٩).
[٥] الكافي: ٦ / ٥٤٠ / ١٦، البحار: ٤١ / ٥٥ / ٢.
[٦] الموطأ: ٢ / ٩٥٤، مستدرك الحاكم: ٤ / ١٦٩، كنز العمال: ٩ / ١٧ / ٢٤٧١٢ مع اختلاف يسير.