مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤١
() - قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء [١]. () - قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قوام الدنيا بأربعة: بعالم ناطق مستعمل له، وبغني لا يبخل بفضله على أهل دين الله، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه، وبجاهل لا يتكبر عن طلب العلم، فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغني بفضله [٢]، وباع الفقير آخرته بدنياه، واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا إلى ورائها [٣] قهقرى، ولا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة، قيل: يا أمير المؤمنين، كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال: خالطوهم بالبرانية - يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطل [٤]، للمرء ما اكتسب وهو مع من أحب، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله تعالى [٥]. () - قال النبي (صلى الله عليه وآله): أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما، وأقل الناس قيمة أقلهم علما، وأولى الناس بالحق أعلمهم به، وأحكم الناس من فر من جهال الناس [٦]. () - عن الكاظم (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل، فقال: ما هذا ؟ قالوا: علامة، قال: وما العلامة ؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار العربية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
[١] تفسير فرات الكوفي: ٢٥٩، تفسير القمي: ٢ / ٦٤، الفقيه: ٤ / ٣٩٨ / ٥٨٥٣، روضة الواعظين: ٩، البحار: ٢ / ١٤ / ٢٦.
[٢] في نسخة ألف " بماله بدل بفضله ".
[٣] في نسخة ألف وب " على رأسها قهقري " والمصدر " على تراثها قهقري " بدل " إلى ورائها قهقرى ".
[٤] في المصدر وفي نسخة ألف: الباطن.
[٥] تحف العقول: ٢٢٢، الخصال: ١٩٧ / ٥، روضة الواعظين: ٦، البحار: ١ / ١٧٩ / ٦١.
[٦] روضة الواعظين: ٨، النوادر: ١٦، البحار: ١ / ١٦٣ / ١.