مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤
برؤيتك وطوبانا بالجهاد معك وطوبانا بطاعتك، ومن هؤلاء الذين طوباهم أفضل من طوبانا ؟ قال (عليه السلام): اولئك شيعتي الذين يأتون من بعدكم، يطيقون مالا تطيقون ويحملون ما لا تحملون [١]. () - عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وقد صلى العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد، فقلت: يابن رسول الله، إن بعض السلاطين يأمننا على الأموال، يستودعناها وليس يدفع إليكم خمسكم، أفنؤديها إليهم ؟ فقال: ورب هذه القبلة - ثلاث مرات - لو أن ابن ملجم قاتل أبي - فإني أطلبه يتستر لأنه قتل أبي - ائتمنني على أمانة لأديتها إليه [٢]. () - عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يدخل الجنة من امتي سبعون ألفا بغير حساب، فقال علي - رضوان الله عليه - من هم يا رسول الله ؟ قال: هم شيعتك وأنت إمامهم [٣]. () - عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن الله فوض إلى المؤمن الامور [٤] كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع إلى الله جل ثناؤه وهو يقول: * (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) * [٥] المؤمن يكون عزيزا لا ذليلا. ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل، والجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ [٦]. () - عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد المؤمن ليذكر الذنب
[١] لم أعثر له على مصدر.
[٢] البحار: ٧٢ / ١١٧ / ١٨.
[٣] روضة الواعظين: ٢٩٧، إرشاد القلوب: ١٨٥، البحار: ٦٥ / ٣١ / ٦٦.
[٤] في نسخة ألف وب " اموره ".
[٥] المنافقون (٦٣): ٨.
[٦] الكافي: ٥ / ٦٣ / ١، التهذيب: ٦ / ١٧٩ / ١٦، البحار: ٩٧ / ٩٢ / ٨٩. (