مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٥
عن العدو في دولتهم تقية حزم [١] لمن أخذ به وتحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا، ومغالبة الأعداء في دولتهم ومماظتهم [٢] في غير تقية ترك [٣] أمر الله، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم [٤]، ولا تجعلوهم على رقابكم فتعادوهم [٥]. () - عن زيد الشحام قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): اصبر يا زيد على أعدائك، فإنك لن تكافي من عصى الله بأكثر من أن تطيع الله فيه [٦]، إن الله يذود عبده المؤمن عما يكره كما يذود أحدكم الجمل الغريب الذي ليس له عن إبله، يا زيد إن الله اصطفى الإسلام واختاره فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق [٧]. () - عن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): مر أصحابك أن يكفوا من ألسنتهم، ويدعوا الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله، وإذا قام أحدهم في صلاة فريضة فليحسن صلاته وليتم ركوعه وسجوده ولا يشغل قلبه شئ [٨] من امور الدنيا، فإني سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن ملك الموت يتصفح وجوه المؤمنين من عند حضور الصلوات المفروضات [٩]. () - عن أبي محمد الوابشي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن كان الشؤم
[١] في نسخة ألف " لا جرم بدل حزم ".
[٢] ما ظظت الرجل مظاظا وممظا شاررته ونازعته (مجمع البحرين: ٣ / ١٧٠٤)، في نسخة ألف " مواطيهم ".
[٣] في نسخة ألف " تارك ".
[٤] يسمن ذلك لكم عندهم: من قولهم سمن فلان يسمن: إذا كثر لحمه وشحمه، كفاية عن العظمة والنمو. كما عن هامش المصدر.
[٥] المحاسن: ١ / ٤٠٤ / ٦١٩ وفيه إلى " للبلاء في الدنيا "، الكافي: ٢ / ١٠٩ / ٤، البحار: ٧٢ / ٣٩٩ / ٣٨.
[٦] ليس في نسخة ألف " فيه ".
[٧] الكافي: ٢ / ١١٠ / ٨، البحار: ٦٨ / ٤١١ / ٢٦.
[٨] في نسخة ألف " بشئ ".
[٩] التوحيد: ٤٦٠ / ٢٩، البحار: ٨١ / ٢٦١ / ٦١.