مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٨
يفقدوا، وإن يشهدوا لم يؤبه بهم، اولئك مصابيح الهدى [١]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) سأله فروة: بأي شئ يعرفون شيعتك ؟ قال: الذين يأتونا من تحت أقدامنا [٢]. () - عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناس طبقات ثلاث: طبقة مناو نحن منهم، وطبقة يتزينون بنا، طبقة يأكل بعضهم بعضا بنا [٣]. () - عن أبي [٤] عبد الله بن بكير قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): يا بن بكير، إني لأقول لك قولا قد كانت آبائي (عليها السلام) تقوله: لو كان فيكم عدة أهل بدر لقام قائمنا، يا عبد الله إنا نداوي الناس ونعلم ما هم، فمنهم من يصدقنا المودة يبذل مهجته لنا، ومنهم من ليس في قلبه حقيقة ما يظهر بلسانه، ومنهم من هو عين لعدونا علينا، يسمع حديثناو إن أطمع في شئ قليل من الدنيا، كان أشد علينا من عدونا، وكيف [٥] يرون هؤلاء السرور وهذه صفتهم ؟ إن للحق أهلا وللباطل أهلا، فأهل الحق في شغل عن أهل الباطل، ينتظرون أمرنا ويرغبون إلى الله أن يروا دولتنا، ليسوا بالبذر المذيعين ولا بالجفاة المرائين، ولا بنا مستأكلين ولا بالطمعين، خيار الامة، نور في ظلمات الأرض، ونور في ظلمات الفتن، ونور هدى يستضاء بهم، لا يمنعون الخير أولياءهم، ولا يطمع فيهم أعداؤهم، إن ذكرنا بالخير استبشروا وابتهجوا واطمأنت قلوبهم وأضاءت وجوههم، وإن ذكرنا بالقبح اشمأزت قلوبهم واقشعرت جلودهم وكلحت [٦] وجوههم، وأبدوا نصرتهم وبدا ضمير
[١] كنز العمال: ٣ / ٧٠٧ / ٨٥٢٢ مع اختلاف قليل عن مسند الإمام علي (عليه السلام).
[٢] لم اعثر له على مصدر.
[٣] الكافي: ٨ / ٢٢٠ / ٢٧٥.
[٤] يأتي ذكره باسم: عبد الله بن بكير، والظاهر أن " أبي " زائده.
[٥] في نسخة ألف " فكيف ".
[٦] كلح كلاحا وكلوحا: ثكشر في عبوس. (القاموس المحيط: ٣٠٥).