مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٥
فهي كالحجارة أو أشد قسوة...) * الآية [١] وقد ورد الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسي القلب، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب [٢]. () - من كتاب الزهد: عن عثمان بن عبد الله رفعه قال: إذا كان الشتاء نادى مناد: يا أهل القرآن، قد طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصيامكم، فإن كنتم لا تقدرون على الليل أن تكابدوه [٣]، ولا على العدو أن تجاهدوه، وبخلتم بالمال أن تنفقوه فأكثروا ذكر الله [٤]. () - ومن كتاب: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشئ أشد من المواساة في ذات الله عز وجل [٥]، والإنصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، ثم قال: أما إني لا أقول " سبحان الله والحمد لله " ولكن ذكره عند [ ما أحل وذكره عند ] ما حرم [٦]. () - ومن كتاب عيون الأخبار: عن رجاء بن أبي الضحاك قال: بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من المدينة، وأمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم عليه، فكنت معه من المدينة إلى مرو، فوالله ما رأيت رجلا كان أتقى لله عزوجل منه، ولا أكثر ذكرا لله تعالى في جميع أوقاته منه، ولا أشد خوفا لله تعالى [٧].
[١] البقرة:
[٢]: ٧٤.
[٢] مجمع البيان: ١ / ١٣٩، البحار: ٩٠ / ١٦٤ / ٤٣.
[٣] كابده مكابدة وكبادا: قاساه. (القاموس المحيط: ٤٠١).
[٤] الزهد للحسين بن سعيد: ١٨ / الهامش ٤٥ عن عثمان بن عبيدالله. البحار: ٩٣ / ١٦٤ / ٤٣.
[٥] في المصدر هكذا: ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من ثلاث خصال يحرمها، قيل: وما هن ؟ قال (عليه السلام): المواساة... الخ.
[٦] الخصال: ١٢٨، الكافي: ٢ / ١٤٥ / ٩، تحف العقول: ٢٠٧، الزهد للحسين بن سعيد: ١٨ / الهامش ٤٥، البحار: ٩٣ / ١٦٤ / ٤٣، وراجع التمحيص: ٦٧ / ١٥٧.
[٧] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ١٨٠ / ٥، البحار: ٩٤ / ٩١ / ٧. (*