المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٩٨

الحمد لله الذي اكرمنا وشرفنا بك يا رسول الله فقال له ابشر يا علي ما من عبد ينتحل مودتك الا بعثه الله تعالى معنا يوم القيامة في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وروى الجلودي في كتاب الخطب خطبة لأمير المؤمنين (ع) من جملتها ايها الناس سلوني قبل ان تفقدوني انا يعسوب المؤمنين وغاية السابقين ولسان المتقين وخاتم الوصيين وخليفة رب العالمين انا قسيم النيران انا صاحب الجنان انا صاحب الاعراف انا صاحب الحوض انه ليس منا امام الا وهو عارف بجميع اوليائه وانا الهادي بالولاية. ومما يدل على تفضيل محمد واله صلوات الله عليهم على جميع اوليائه ورسله قوله تعالى (الذين يؤمنون بالغيب) فروى عن مولانا الصادق (ع) ان المراد بالغيب هنا ثلاثة اشياء يوم قيام القائم ويوم الكرة ويوم القيامة من آمن بها فقد آمن بالغيب، وهذا بعينه هو معنى قوله تعالى (وذكرهم بايام الله) وروى عن الصادق (ع) ان ايام الله ثلاثه يوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة. وروى الخوارزمي في مناقبه باسناده عن أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الله تعالى جعل لاخى فضائل لا تحصى كثرة فمن ذكر فضيلة من فضائلة مقرا بها له غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من فضائلة لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقى لتلك الكتابة رسم ومن استمع الى فضيلة من فضائلة غفر الله له بالاستماع لها الذنوب التي اكتسبها بالسمع ومن نظر الى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، ثم قال (ص) النظر الى علي بن ابى طالب عبادة وذكره عبادة ولا يقبل الله ايمان عبد الا بولايته والبراءة من اعدائه. وروى فيه باسناده الى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم علي مني مثل راسي من بدني ومما يدل على تفضيل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سائر من مضى