المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٩

حقا ان لا اخيب بهم آملا ولا ارد بهم سائلا فلذلك لما نزلت به الخطيئة دعا الله بهم فتاب عليه وغفر له. وروى عن أمير المؤمنين (ع) انه قال: ان الله تعالى اخبر رسوله (ص) بما كان من ايمان الامم السابقة وان اليهود قبل ظهوره كانوا يستفتحون على اعدائهم بذكره والصلاة عليه وكان الله عزوجل امر اليهود في ايام موسى وبعده إذا دهمهم امرا ودهمتهم داهية ان يدعوا الله بمحمد واله وكانوا يفعلون ذلك ويستنصرون به حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظور النبي عليه السلام بسنين كثيرة يفعلون ذلك ويكفون البلاء والداهية الدهياء. وروى عن الباقر عليه السلام انه قال لقد سأل موسى العالم مسألة فلم يكن عنده جواب ولو كنت شاهدهما لاخبرتهما بالجواب ولسأتهما مسألة يكن لهما فيها جواب. وروى عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال اختار الله تعالى من الايام يوم الجمعة ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر واختار من الناس الانبياء والرسل واختارني من الرسل واختار مني عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الاوصياء يمنعون عن التنزيل تحريف الضالين وارتحال المبطلين وتأويل الجاهلين تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم وهو افضلهم. وروى عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ايما أفضل الحسن أم الحسين عليهما السلام فقال (ع) ان فضل اولنا يلحق بفضل آخرنا وفضل اخرنا يلحق بفضل اولنا فكل له فضل قلت جعلت فداك وسع علي في الجواب فاني والله ما سألتك الامر تادا فقال عليه السلام نحن من شجرة طيبة برأنا الله من طينة واحدة فضلنا من الله وعلمنا من عند الله ونحن امنائه على خلقه والدعاة الى دينه والحجاب فيما بينه وبين خلقه ازيدك يا زيد قلت نعم فقال (ع) خلقنا واحد وعلمنا واحد وفضلنا واحد وكلنا واحد عند الله عزوجل قلت فاخبرني بعدتكم فقال اثنا عشر.