المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠١
وانتما نبيان ولا تعلمان فقلنا لا نعلم الا ما علمنا الله عزوجل فقال هذا طائر في البحر يسمى مسلما اشار برمي الماء من منقاره الى نحو المشرق والمغرب والسماء والارض ورميه في البحر الى انه يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق والمغرب وأهل السماء والارض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في البحر ويرث علمه ابن عمه ووصيه فسكن ما كنا فيه من المشاجرة واستقل كل واحد منا علمه بعد ما كنا معجبين بانفسنا ثم غاب الصياد عنا فعلمنا انه ملك بعثه الله تعالى الينا يعرفنا نقصنا حيث ادعينا الكمال. وروى فيه عن سلمان الفارسي قال كنا عند رسول الله فاتى إليه اعرابي من بني عامر فوقف وسلم سلاما حسنا ثم قال: ايكم رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انا يا اعرابي فقال جاء منك رسول يدعونا الى الاسلام فاسلمنا ثم الى الصلاة والصيام والجهاد فرأينا ذلك حسنا ثم نهانا عن الزنا والسرقة والمنكر فرأينا ذلك حسنا ففعلنا ذلك وانتهينا عن هذا فقال لنا رسولك علينا ان نحب صهرك علي بن ابي طالب فما السر في ذلك وما نراه عبادة فقال رسول الله (ص) ذلك لخمس خصال، اولها اني كنت يوم (بدر) جالسا بعد ان غزونا فهبط جبرئيل وقال ان الله تعالى يقرئك السلام ويقول باهيت اليوم بعلي ملائكتي وهو يجول بين الصفوف ويقول الله اكبر والملائكة تكبر معه فوعزتي وجلالي لا الهم حبه الا من احبه ولا الهم بغضه الا من ابغضه والثانية اني كنت يوم (احد) جالسا وقد فرغنا من جهاز عمي حمزة فأتاني جبرئيل وقال ان الله يقول يا محمد فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع، وفرضت الزكاة ووضعتها عمن لا يملك النصاب وجعلت حب علي بن ابي طالب ليس فيه رخصة. والثالثة انه ما انزل الله كتابا ولا خلق خلقا الا جعل له سيدا فالقران سيد الكتب المنزلة وجبرئيل سيد الملائكة أو قال اسرافيل وانا سيد الانبياء