المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٤

وعانده وسفه رأيه. قال: حذيفه فاستجاب الله دعاء مولاتي على ذلك المنافق واجري قتله على يد قاتله رمه الله فدخلت على أمير المؤمنين (ع) لاهنئه بقتله ورجوعه الى دار الانتقام فقال لي يا حذيفة اتذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول الله (ص) وانا وسبطاه نأكل معه فدلك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه قلت بلى يا اخا رسول الله فقال هو والله هذا اليوم الذى اقر الله به عين آل الرسول واني لاعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما. قال: حذيفة فقلت يا أمير المؤمنين احب ان تسمعني اسماء هذا اليوم فقال عليه السلام هذا يوم الاستراحة، ويوم تنفيس الكربة، ويوم العيد الثاني ويوم خط الاوزار، ويوم الخيرة، ويوم رفع القلم، ويوم الهدو، ويوم العافية، ويوم البركة، ويوم الثار، ويوم عيد الله الاكبر، ويوم اجابة الدعاء، ويوم الموقف الاعظم، ويوم التوافي، ويوم الشرط، ويوم نزع السواد، ويوم ندامة الظالم، ويوم انكسار الشوكة، ويوم نفي الهموم، ويوم القنوع، ويوم عرض القدرة، ويوم التصفح، ويوم فرح الشيعة، - فيكون معنى الآية ان قتل المؤمن إذا كان عن عمد له اقتضاء التأير بالخلود في النار لكنه ما لم يصادفه المانع مثل الشفاعة وارضاء المظلومين واسقاط حقوقهم لاجل الائمة المعصومين عليهم السلام. ولكن لا يغتر العبد بذلك فيتعدى على حقوق المولى الجليل عز شأنه أو يتعدى على العباد فلقد ورد عن اهل البيت (ع) ان اصغر الذنوب يحول حائل عند الممات فلا يتوفق للممات على ولايتهم ومن لا تكون عاقبته حسنة عند الموت يكون من الخاسرين الهالكين ومن ذا الذى يؤمن العبد المجترع للسيئات القترف للاثام الظالم لحقوق العباد من وخامة العاقبة هذا ما ادى إليه الفكر القاصر والعلم باسرار التكاليف الآلهية عند مشرعها الاقدس ومن اودع عندهم هذه الاسرار حملة الوحي الالهي صلوات الله عليهم اجمعين.