المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٨

يذكر فيه مهاجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم الى المدينة وانتظاره أمير المؤمنين (بقباء) حتى قدم عليه قال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين (ع) جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول الله (ص) حين اقبل الى المدينة فاين فارقه فقال له لما قدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى (قباء) ونزل باهلها ينتظر قدوم علي عليه السلام قال له أبو بكر انهض بنا الى المدينة فان القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون اقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا فما اظنه يقدم عليك الى شهر فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كلا ما اسرعه ولست اريم حتى يقدم ابن عمي وأخي واحب أهل بيتي الي قد وقاني بنفسه من المشركين فغضب أبو بكر من ذلك واشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي عليه السلام وكان ذلك اول عداوة بدت منه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في علي (ع) واول خلاف لرسول الله (ص) ثم انطلق فدخل المدينة وتخلف رسول الله صلى الله عليه واله (بقبا) ينتظر عليا عليه السلام الى اخر الحديث وروي أبان بن ابى عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل قال فيه ولقد قال لاصحابه الاربعة اصحاب الكتاب الرأي والله ان ندفع محمدا برمته ونسلم وذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا كما قال الله تعالى (وزلزلوا زلزالا شديدا وظنوا بالله الظنونا وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا) فقال صاحبه لا ولكن نتخذ صنما ونعبده لانا لا نأمن ان يظفر ابن ابي كبشة فيكون هلاكنا ولكن يكون هذا الصنم ذخرا لنا فان ظهرت قريش اظهرنا عبادة هذا الصنم واعلمناهم انا كنا لم نفارق ديننا وان رجعت دولة ابن ابى كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا فنزل جبرئيل (ع) فاخبر النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم اخبرني به رسول الله بعد قتلي ابن عبد ود ودعاهما فقال كم صنم عبدتما في الجاهلية فقالا يا محمد لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية فقال (ص) كم صنم تعبدان يومكما هذا فقالا والذي