المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٩٣

يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع عنده الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال يابن رسول الله باي شئ تصح الامامة لمدعيها قال (ع) بالنص والدليل قال فدلالة الامام فيم هي قال (ع) في العلم واستحبابة الدعوة قال فما وجه اخباركم بما يكون قال (ع) في العلم واستجابة الدعوة قال فما وجه اخباركم بما وجه اخباركم بما في قلوب الناس قال (ع) له اما بلغك قول رسول الله اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال بلى قال عليه السلام فما من مؤمن الاوله فراسة لنظره بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقد جمع الله في الأئمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين قال تعالى في كتابه العزيز (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله (ص) ثم أمير المؤمنين من بعده ثم الحسن ثم الحسين ثم الأئمة من ولد الحسين الى يوم القيامة قال فنظر إليه المأمون وقال يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت فقال الرضا عليه السلام ان الله تعالى قد ايدنا بروح منه مقدسة مطرهة لم تكن مع احد ممن مضى الا مع رسول الله (ص) وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم وهي عمود من نور بين الله وبينهم وليست بملك وروى فيه باسناده عن الريان بن الصلت قال حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع بمجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان فقال المأمون اخبروني عن معنى هذه الآية (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فقالت العلماء اراد الله تعالى في ذلك الامة كلها فقال المأمون ما تقول يا أبا الحسن فقال عليه السلام لا اقول كما قالوا ولكني اقول اراد تعالى بذلك العترة الطاهرة فقال المأمون وكيف عنى العترة دون الامة فقال الرضا عليه السلام لو اراد الامة لكانت باجمعها في الجنة لقول الله عزوجل (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير. وروى في كتاب الامالي الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي