المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٣٠
رآه بكى ثم قال الي يا بني فما زال يدينه حتى احلسه على فخذه اليسرى ثم اقبلت فاطمة (ع) فلما راها بكى ثم قال الي يا بنية فما زال يدينها حتى اجلسها بين يديه ثم اقبل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فلما رآه بكى ثم قال الي يا أخي فمازال يدينه حتى اجلسه الى جنبه الايمن فقال له اصحابه يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء الا بكيتفقال (ص) ذكرت ما يصيبهم بعدي ثم قال لي يابن عباس احب عليا فلو ان الملائكة المقربين والانبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار فقلت يا رسول الله وهل يبغضه احد فقال يابن عباس يبغضه قوم يزعمون انهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا يابن عباس ان من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه والذي بعثني بالحق نبيا ما خلق الله نبيا اكرم عليه مني وما خلق الله وصيا اكرم عليه من وصي علي. قال: ابن عباس ثم انقضى زمن وحضرت رسول الله (ص) الوفاة فحضرته فقلت له فدك ابي وأمي يا رسول الله قددنا اجلك فما تأمرني فقال يابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونوا له ظهير اولا وليا قلت يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته فبكى صلوات الله عليه حتى اغمى عليه ثم قال يابن عباس سبق الكتاب فيهم وعلم ربي والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج احد ممن خالفه من الدنيا وانكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة يابن عباس ان اردت وجه الله وان تلقاه وهو عنك راض فاسلك طريق علي ومل معه حيثما مال وأرض به اماما وعاد من عاداه ووال من والاه يابن عباس احذر ان يدخلك شك فيه فان الشك في علي كفر وروى ان أمير المؤمنين عليه السلام قال على منبر الكوفة ايها الناس انه يقول: شير محمد الى قوله (الا بكيت) صدر الرواية التي تقدمت من هذه النسخة وهاتان الروايتان اورد احديهما ابن بابويه في المجلس ٢٤ من اماليه والاخرى اوردها أبو على المفيد ابن شيخ الطائفة في الجزء الرابع من اماليه.