المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥
الله وسخطي فانزع هذا لسربال الذى تسر بلته بغير حق فما انت من اهله والا فموعدك النار قال فخرج مذعورا ليسلم الامر إليه وانطلق أمير المؤمنين عليه السلام فحدث سلمان بما جرى فقال له سلمان رضوان الله عليه ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر فضحك أمير المؤمنين (ع) وقال اما انه سيخبره وليمنعنه ان هم بان يفعل لا والله لا يتركان ذلك حتى يموتا قال لقي صاحبه وحدثه بالحديث كله فقال له ما اضعف رأيك واخوف قبلك اما تعلم ان ما انت فيه الساعة من بعض سحر ابن ابى كبشة انسيت سحر بني هاشم اقم على ما انت عليه. وهذا ايضا يدل صريحا على ان أمير المؤمنين عليه السلام ارى الاول النبي (ص) بعد وفاته عيانا وعرفه وكلمه فصح ما قلناه ولله الحمد. ومن كتاب جمعه السيد المرحوم الحسن بن كبش الحسيني رضي الله عنه قال روى محمد بن محمد بن النعمان يرفع الحديث الى ام سلمة قالت: قال رسول الله (ص) لعلى بن ابي طالب (ع) يا علي ان الله تبارك وتعالى وهب لك حب المساكين. وساق الحديث الى ان قال يا علي اخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن عند خروج انفسهم وانا وانت نشاهدهم وعند المسألة في قبورهم وعند العرض على الصراط. وروى محمد بن على بن بابويه باسناده عن الصادق عليه السلام في الميت تدمع عينه عند الموت فقال (ع) ذلك عند معاينة رسول الله (ص) يرى ما يسره اما ترى يرى الرجل ما يسره فتدمع عينه ويضحك. وقد جاء في الحديث ان الميت يزور اهله في دار الدنيا المؤمن والكافر فروى محمد بن علي الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه عن اسحاق ابن عمار انه سأل أبا الحسن (ع) عن المؤمن يزور اهله قال نعم قال في كم قال على قدر فضائلهم منهم من يزور كل يوم ومنهم من يزور كل يومين ومنهم من يزور كل ثلاثة ايام قال ورأيت في مجرى كلامه انه يقول ادناهم جمعة فقال له في اي ساعة قال عند زوال الشمس أو قبيل ذلك فيبعث الله