المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١١٥
الساعة وقد ورثناه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وروى محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول نزل جبرئيل (ع) على محمد صلى الله عليه واله وسلم برمانتين فلفيه علي عليه السلام فقال له ما هاتان اللتان في يدك فقال اما هذه فالنبوة ليس لك فيها نصيب واما هذه فلعلم ثم فلقها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نصفين فاعطى عليا عليه السلام نصفا وقال له أنت شريكي فيه وانا شريكك فيه قال (ع) فلم يعلم والله رسول الله (ص) حرفا مما علمه الله عزوجل الا وقد علمه عليا عليه السلام ثم قال (ع) وانتهى العلم الينا ووضع يده على صدره وروى انه قال أبو جعفر (ع) وجدنا في كتاب علي عليه السلام (ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) انا واهل بيتي الذين اورشا الله الارض ونحن المتقون والارض كلها لنا الى آخر الحديث وقال عليه السلام الدنيا كلها وما فيها لله تعالى ولرسوله (ص) ولنا فمن غلب على شئ منها فليتق الله وليؤد حق الله وليبر اخوانه فان لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحن منه براء. وقال: أبو بصير قلت لابي عبد الله (ع) اعلى الامام زكاة فقال احلت يا أبا محمد ان الدنيا والآخرة للامام يضعهما حيث يشاء ويدفعهما الى من يشاء اجازة له من الله عزوجل ان الامام يا أبا محمد لا يبيت ليلة ولله في عنقه حق يسأله تعالى عنه. وروى عن المعلى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام مالكم من هذه الارض فتبسم عليه السلام ثم قال ان الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل وامره ان يخرق بابها مه في الارض ثمانية انهار منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ الا ما غصب عليه وان ولينا لفى اوسع مما بين ذه الى ذه يعني بين السماء والارض ثم تلا عليه السلام قل هي للذين آمنوا في الحياة