المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥

والحديث والاجتماع وانهم حلق يدل على ما روى ان المؤمن إذا مات خلق الله له قالبا كقالبه الاول فيه يتعارفون وسيأتى بيانه ان شاء الله. وافاد ايضا انه لا يشذ عن هذا المكان منها شاذ بل هي اجمع هنا. وقد روى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لعلي عليه السلام ميعاد ما بيني وبينك وادى السلام وهذا المكان الشريف المشار إليه عند قبره (ع) وذكر الفضل بن شاذان في كتاب القائم ايضا قال حدثنا محمد بن اسماعيل عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان ارواح المؤمنين ترى آل محمد (ع) في جبال رضوى فتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم ونتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا اهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله تعالى واقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعنذ ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المنتحلون وينجو المقربون وهذا الحديث يدل على ما رويناه من القالب للروح بعد خروجها من الاول كما يدل عليه اكلهم وشربهم وحديثهم. وروى محمد بن الحسن الصفار في كتاب (بصائر الدرجات) عن محمد ابن عيسى عن عثمان بن عيسى عمن اخبره عن عباية الاسدي قال دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وعنده رجل رث الهيئة وأمير المؤمنين (ع) مقبل عليه يكلمه فلما قام الرجل قلت يا أمير المؤمنين من هذا الذي اشغلك عنا قال (ع) هذا وصي عيسي عليه السلام. وروى محمد بن علي بن بابويه باسناده عن الصادق عليه السلام انه قال من احب لقاء الله تعالى احب الله لقائه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقال: اصحابه هلكنا يابن رسول الله فانا لا نحب الموت فقال (ع) ذاك عند معاينة رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما عند الموت ما من ميت يموت الا حضر عنده محمد وعلي صلوات الله عليهما فإذا رآهما المؤمن استبشر وسر فيقوم النبي صلى الله عليه واله وسلم لينصرف فيقول الى اين وقد كنت اتمنى ان اراكما فيقول صلى الله عليه واله وسلم اتحب