المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٩
واهل بيته عليهم السلام ما خلق الله سبحانه من ملك ونبى وغيره هكذا جاء عنهم عليهم السلام فالذي اقدر ملك الموت قادر ان يؤتي محمدا وآله (ع) من القدرة ما آتاه ويزيدهم من فضلة كما قال مولانا أبو الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام في الزيارة الجامعة آتاكم الله ما لم يؤت احدا من العالمين طأطأ كل شريف لشرفكم ونجع كل متكبر لطاطعتكم وذل كل جبار لعزتكم. ولهذا الوهم ومثله قال الصادق عليه السلام نجا المسلمون وهلك المتكلمون. وعنه (ع) هلك اصحاب الكلام الا من اخذ عنا. وروى عنه ايضا انه قال لرجل من اصحابه حين جاء رجل من الشام لمناظرة اصحابه (ع) لو كنت متكلما كلمته فقال له يابن رسول الل سمعتك تذم اهل الكلام وتقول ويل لاهل الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال عليه السلام انما قلت ويل لقوم تركوا قولي واخذوا برأيهم قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفواد كل اولئك كان عنه مسئولا) وقال سبحانه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وقال الله تعالى (يا أيها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول) واولي الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا وروى عن مولانا أمير المؤمنين (ع) انه قال الرد الى الله الرد الى كتابه والرد الى الرسول الرد الى سنته والحافظ لسنته المبين لها هم الاوصياء الذين اوجب الله سئوالهم والرد إليهم وقال سبحانه (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). وقال النبي (ص) انا مدينة العلم وعلى بابها فمن اراد الحكمة فليأتها من بابها. وهذا امر يقتضى الوجوب ولهذا المعنى قال الصادق عليه السلام كل شئ لا يخرج من هذا البيت فهو باطل، (اشار الى بيته عليه السلام) وروى محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن محمد عن ابان بن عثمان