المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٧٢

وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه فيكاد يخطف الابصار فقال له الحسن (ع) يا أمير المؤمنين ان سليمان كان مطاعا بخاتمه فبماذا أمير المؤمنين مطاع فقال عليه السلام انا عين الله في ارضه انا لسان الله الناطق في حلقه انا نور الله الذي لا يطفى انا باب الله الذي يؤتى منه وحجته على عباده ثم قال (ع) اتحبون ان اريكم خاتم سليمان بن داود قلنا نعم فادخل يده الى جيبه فاخرج خاتما من ذهب فصه من ياقوته حمراء عليه مكتوب محمد وعلي قال سلمان فعجبنا من ذلك فقال (ع) من اي شئ تعجبون وما العجب من مثلي انا اريكم اليوم ما لا ترون ابدا فقال الحسن عليه السلام اريد ان تريني ياجوج وماجوج والسد الذي بيننا وبينهم فسارت السحابة فوق الريح فسمعنا لها دويا كدوي الرعد وعلت في الهواء وأمير المؤمنين يقدمنا حتى انتهينا الى جبل شامخ العلو وإذا شجرة جافة قد تساقطت اوراقها وجفت اغصانها فقال الحسن (ع) ما بال هذه الشجرة قد يبست فقال (ع) له سلها فانها تجيبك فقال الحسن عليه السلام ايها الشجرة مالك قد حدث بك ما تراه من الجفاف فلم تجبه فقال أمير المؤمنين بحقى عليك الا ما اجبته قال فو الله لقد سمعتها تقول لبيك لبيك يا وصي رسول الله وخليفته ثم قالت يا أبا محمد ان أمير المؤمنين كان يجيئني في كل ليل وقت السحر ويصلى عندي ركعتين ويكثر من التسبيح فإذا فرغ من دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفح منها ريح المسك وعليها كرسي فيجلس عليه وتسير به وكنت اعيش ببركته فانقطع عني منذ اربعين يوما فهذا سبب ما تراه مني فقام أمير المؤمنين عليه السلام وصلى ركعتين ومسح بكفه عليها فاخضرت وعادت الى حالها ثم امر الريح فسارت بنا وإذا نحن بملك يده في المغرب واخرى بالمشرق فلما نظر الملك الى أمير المؤمنين قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون واشهد انك وصيه وخليفته حقا وصدقا فقلنا يا أمير المؤمنين من هذا