المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٢٩
ابصرنا وعرفنا وعرف حقنا واخذ بامرنا فهو منا. وروى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: ان الله خلقنا فاحسن خلقنا وصورنا وجعلنا خزانه في سمواته وارضه بنا اثمرت الاشجار وبعبادتنا عبد الله ولو لانا ما عرف الله. وروى عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: ان الله عزوجل خلق اربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم باربعة عشر الف عام فهي ارواحنا فقيل له يابن رسول الله فمن هؤلاء الاربعة عشر نورا فقال هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم ثم عدهم باسمائهم وقلل نحن والله الاوصياء الخلفاء من بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ونحن المثاني التي اعطاها الله تعالى نبينا محمدا (ص) ونحن شجرة النبوة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر الله ووديعة الله في عباده وحرم الله الاكبر وعهده المسؤل عنه فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفره فقد خفر ذمة الله وعهده عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا نحن الاسماء الحسنى الذين لا يقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا ونحن والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فناب عليه ان الله خلقنا فاحسن خلقنا وصورنا فاحسن صورنا وجعلنا عينه على عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتي منه وبابه الذي يدل عليه وخزان علمه وتراجمة وحيه واعلام دينه والعروة الوثقي والدليل الواضح لمن اهتدى وبنا اثمرت الاشجار واينعت الثمار وجرت الانهار ونزل الغيث من السماء ونبت عشب الارض وبعبادتنا عبد الله تعالى ولو لا نالما عرف الله تعالى وايما لله لولا كلمة سبقت وعهد اخذ علينا لقلت قولا يعجب أو يذهل منه الاولون والاخرون وروى عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم جالسا إذا اقبل الحسن عليه السلام فلما راه بكى ثم قال الى يا بني فما زال يدينه حتى اجلسه على فخذه اليمنى ثم اقبل الحسين عليه السلام فلما