المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٦١

زبرجدة خضراء فمن خضرتها اخضرت السماء قيل وما النطاق قال الحجاب ولله عزوجل وراء ذلك سبعون الف عالم اكثر من عدد الجن والانس كلهم يلعن فلانا وفلانا وقال: أبو عبد الله عليه السلام ان الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الاجسام بالفى عام فجعل اعلاها واشرفها ارواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده صلوات الله عليهم اجمعين فعرضها على السموات والارض والجبال فغشيها نورهم فقال الله تعالى للسموات والارض والجبال هؤلاء احبائي واوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ما خلقت خلقها هو احب الي منهم لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا اعذبه احدا من العالمين وجعلته مع المشركين بى في اسفل درك من ناري ومن اقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناني وكان لهم فيها ما يشاؤن عندي وابتهم كرامتي واحللتهم جواري وشفعتهم في المذنبين من عبادي وامائي فولايتهم امانة عند خلقي فايكم يحملها باثقالها ويدعيها لنفسه فابت السموات والارض والجبال ان يحملنها واشفقن من ادعاء منزلتها وتمنى محلها من عظمة ربها فلما اسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة وقال لهما كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقرباهذه الشجرة فتكونا من الظالمين نظرا الى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم في الجنة فوجداها اشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال الله تعالى ارفعا رأسيكما الى ساق عرشي فرفعا رأسيهما فوجدا اسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجلال فقالا يا ربنا ما اكرم أهل هذه المنزلة عليك وما احبهم اليك وما أشرفهم لديك فقال سبحانه لولاهم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سرى فاياكما ان تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي