المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٣

معرفتهم واقتدى بهم فوالى وليهم وتبرأ من عدوهم فهو والله منا يرد حيث نرد فقلت يا رسول الله ايكون ايمان بهم بغير معرفتهم باسمائهم وانسابهم قال لا، فقلت يا رسول الله فان لي بهم قال الحسين عرفته ثم سيد العابدين على بن الحسين ثم ابنه محمد باقر علم الاولين والاخرين ثم ابنه جعفر لسان الصادقين ثم ابنه موسى الكاظم غيظه صبرا في الله ثم ابنه على الرضا لامر الله ثم ابنه محمد الجواد المختار لله ثم ابنه علي الهادي الى الله ثم ابنه الحسن الامين الصامت العسكري ثم ابنه محمد المهدي الناطق القائم بحق الله فسكت ثم قلت يا رسول الله ادع لي بادراكهم فقال (ص) انك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم بحقيقة المعرفة فشكرت الله ثم قلت يا رسول الله مؤجل الى عهدهم فقال (ص) يا سلمان فإذا جاء وعدا وليهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعناكم اكثر نفيرا فكثر بكائى واشتد شوقي فقلت يا رسول الله بعهد منك قال (ص) اي والذي ارسل محمدا انه لبعهد مني وعلى وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمة منه وكل من هو منا مظلوم فينا اي والله يا سلمان ثم ليحضرن ابليس وجنوده وكل من محض الايمان ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والترات ولا يظلم ربك احدا نحن تأويل هذه الآية (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقلت ما يبالي سلمان لقي الموت أو لقيه الموت. وروى عن ابي الصلت الهروي قال: قلت للرضا (ع) اخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروى انها الحنطة ومنهم من يروى انها العنب ومنهم من يروى انها شجرة الحسد فقال عليه السلام كل هذه حق فقلت ما معنى هذه الوجوه على اختلافها فقال يا أبا الصلت ان شجرة الجنة تحمل انواعا فكانت