المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨

وروى عن الصادق (ع) انه قال انما امر الناس ان يعرفوا امامهم ويردوا إليه ويسلموا له وانما للحصر قال الله تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وقد روى عنهم عليهم السلام ان المعنى بالمستنبط هم عليهم السلام خاصة. فعلى هذا التقرير إذا مات في اللحظة الواحدة عدة اموات في اطراف الدنيا يجب الاقرار والاعتراف بحضورهم عليهم السلام عند كل واحد لوعدهم الصادق للمؤمن واغاثته من كربه وتفرج همه والوصية فيه لملك الموت ولا يلتفت هنا الى الوهم وضعف العقل ولا يقال كيف يكون الجسم الواحد في الزمان الواحد يحضر الاماكن المتعددة فإذا عرض الشيطان للعاقل ذلك رده بقول الله سبحانه (وكان الله على كل شئ مقتدرا) وبما روى عنهم صلوات الله عليهم من قولهم لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك فتهلك ونظر فيما حكى الله تعالى في كتابه العزيز في قصة آصف واحضاره عرش بلقييس من مسيرة شهرين ذاهبا وآئبا في طبق جفن على جفن وهذا آصف وصى سليمان (ع) وكان عنده حرف من الاسم الاعظم فما ظنك فيمن عنده اثنان وسبعون حرفا. وروى عن الصادق عليه السلام ان نسبة علم آصف الى علم آل محمد صلوات الله عليهم كما تأخذ البعوضة على جناحها من البحر. وروى محمد بن الحسن الصفار باسناده عن عبد المطلب الجعفي قال دخلت على الرضا (ع) ومعي صحيفة أو قال قرطاس فيه عن جعفر بن محمد عليهما السلام ان الدنيا مثلت لصاحب هذا الامر في مثل فلقة الجوزة فقال يا أبا عمرة ذا حق فانقله الى آدم، وما يكون محمد ولا على ولا فاطمة ولا الحسن ولا الحسين صلوات الله عليهم بدون ملك الموت (ع) حين يقبض الارواح المتفرقة في مشارق الارض ومغاربها في الوقت الواحد كما يأمر خالقها ومقدر آجالها بل الحق اليقين انه اعظم شرفه بمحبته لهم واقراره بولايتهم ومعرفته لحقهم ولو لا محمد صلى الله عليه واله وسلم