المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٣٧

الكراهة في وجهها ولكن على رسلك حتى اخرج اليك فدخل عليها فقامت إليه فاخذت ردائه ونزعت نعليه واتته بوضوء فوضأته بيدها وغسلت رجليها ثم قعدت فقال لها يا فاطمة قالت لبيك لبيك حاجتك يا رسول الله قال ان علي بن ابى طالب ممن قد عرفت قرابته وفضله واسلامه واني قد سألت ربي ان يزوجك خير خلقه واحبهم إليه وقد ذكر من امرك شيئا فما ترين فسكتت ولم تول وجهها ولم ير رسول الله (ص) فيه كراهة فخرج وهو يقول الله اكبر سكوتها اقرارها فاتاه جبرئيل فقال يا محمد زوجها عليا فان الله قد رضيها له ورضيه لها قال فزوجني رسول الله ثم اتى فاخذ بيدي وقال قم، بسم الله وقل على بركة الله ما شاء الله لاقوة الا بالله توكلت على الله ثم جاء بي حتى اقعدني عندها ثم قال اللهم انهما احب خلقك الي فاحبهما وبارك لي في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا واني اعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم. وروى عن جابر بن عبد الله انه قال لما زوج رسول الله (ص) فاطمة من علي عليهما السلام اتاه ناس من قريش فقالوا انك قد زوجت فاطمة من علي بمهر خسيس فقال صلى الله عليه واله وسلم ما انا زوجت عليا ولكن الله زوجه بها ليلة اسرى بي الى السماء وصرت عند سدرة المنتهى فأوحى الله الى السدرة ان انثري ما عليك فنثرت الدر والمرجان والجوهر فابتدرت الحور العين فالتقطن منه فهن يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد فلما كانت ليلة الزفاف اتى النبي (ص) ببغلته الشهباء وثنى عيلها قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام اركبي وامر سلمان يقودها والنبى صلى الله عليه واله وسلم يسوقها فبينا هو في الطريق إذ سمع صلوات الله عليه وجبة فإذا هو بجبرئيل في سبعين الفا وميكائيل في سبعين الفا فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم ما اهبطكم الى الارض قالوا جئنا نزف فاطمة الزهراء الى زوجها علي بن ابي طالب ثم كبر جبرئيل وكبر ميكائيل فكبر النبي صلى الله عليه واله وسلم ووقع التكبير