المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦٢
السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا ابدا دائما سرمدا لا انقطاع لعدده ولا نفاد لمدده لعنا يعود اوله ولا ينقطع اخره لهم ولانصارهم ولا عوانهم ولمحبيهم ومواليهم المائلين إليهم والناهظين باجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين باحكامهم فكان عليه السلام يقنت به ثم يقول اربع مرات اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه اهل النار في النار امين رب العالمين ومن كتاب التفسر المنقول برواية محمد بن بابويه عن رجاله عن الامام الحسن العسكري عليه السلام في قوله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين) قال الامام الحسن قال موسى بن جعفر عليهم السلام ان رسول الله (ص) لما وقف بامير المؤمنين (ع) في يوم الغدير موقفه المعروف المشهور قال يا عباد الله انسبوني فقالوا انت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن مناف فقال ايها الناس الست اولى بكم من انفسكم قالوا بلى يا رسول الله فنظر الى السماء وقال اللهم اشهد يقول هو ذلك ويقولونه ثلاثا ثم قال الا من كنت مولاه واولى به فهذا مولاه واولى به اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ثم قال (ص) قم يا أبا بكر فبايع له بامرة المؤمنين ففعل ثم قال صلى الله عليه واله بعد ذلك لتمام تسعة نفر ثم لرؤساء المهاجرين والانصار فبايعوا كلهم فقام من بين جماتهم عمر بن الخطاب فقال بخ بخ لك يابن ابي طالب اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ثم تفرقوا عن ذلك وقد اكدت عليهم العهود والمواثيق. ثم ان قوما من مردتهم وجبابرتهم تواطؤا بينهم لئن كانت لمحمد كائنة لندفعن هذا الامر عن علي ولا نتركه له فعلم الله تعالى ما في قلوبهم وكانوا ياتون رسول الله (ص) فيقولون له لقد اقمت عليا احب خلق الله الى الله واليك والينا وكفيتنا فيه مونة الظلمة والجبارين في سياستنا وعلم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك ومن مواطأة بعضهم لبعض وانهم