المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١١٢

رسول الله صلى الله عليه واله أمرنا معاشر الانبياء تخاطب الناس على قدر عقولهم. وروى عن ابى عبد الله عليه السلام قال ان الله تعالى فضل اولى العزم من الرسل على الانبياء بالعلم وورثنا علمهم وفضلنا عليهم في فضلهم وعلم رسول الله (ص) ما لا يعلمون وعلمنا علم رسول الله (ص) ثم تلا (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو افضلهم واينما تكون شيعتنا فهم معنا ثم قال ان الله تعالى اوحى الى رسوله صلى الله عليه واله وسلم علم النبيين باسره وعلمه ما لم يعلمهم واسر النبي (ص) ذلك كله الى أمير المؤمنين على عليه السلام فكان علي عليه السلام أعلم من الانبياء ثم تلا قوله تعالى (الذي عنده علم من الكتاب) ثم فرق بين اصابعه ووضعها على صدره وقال عندنا والله علم الكتاب كله. وروى عن ابن عباس انه قال سئل النبي (ص) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه فقال سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ان يتوب عليه فتاب عليه. وروى في حديث عفراء الجنة انه قال لها النبي صلى الله عليه واله وسلم اي شئ رأيت من العجائب فقالت رأيت عجائب كثيرة قال عليه السلام فما اعجب ما رأيت فقالت رأيت أبليس في البحر الاخضر على صخرة بيضاء مادا يديه الى السماء وهو يقول الهى إذا بررت قسمك وادخلتني نار جهنم فاني اسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الا خلصتني منها فقلت له يا أبا الحرث ما هذه الاسماء التي تدعو الله بها فقال رأيتها على ساق العرش قبل ان يخلق الله آدم بسبعة الاف سنة فعلمت انهم اكرم الخلق على الله فانا اسأله بحقهم فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم والله لو اقسم أهل الارض على الله تعالى بهذه الاسماء لاجابهم الله تعالى. وروى عن جابر انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الله عزوجل خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين من نور ثم عصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا