المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٢

لا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك يا محمد اني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولاهل بيتك ولمن تبعهم من شيعتهم وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لاحبون من يعيد في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين في اقربائه وذوي رحمه ولازيدن في ماله ان وسع على نفسه وعياله فيه ولا عتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم الفا من مواليكم وشيعتكم ولا جعلن سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا واعمالهم مقبولة. قال: حذيفة ثم قام رسول الله صلى الله عليه واله الى ام سلمة فدخل ورجعت عنه وانا غير شاك في امر الشيخ حتى ترأس - فليس فيه قبحوان فرض اطلاع من لا يبالي بالعصيان على العفو لان هذا العلم حصل لهم بسبب تقصير الرواة المتحملين لهذا الحديث وامثاله فاذاعوه وكان عليهم ان لا يظهروه الالمن يوثق به من اصحابهم والائمة من آل الرسول (ع) انما اطلعوا هؤلاء من اصحابهم للوثوق بانهم لم يتجرأوا على مخالفة المولى الحكيم غير ان طهارة نفوسهم من ناحية وحسن ظنهم بالناس ثانيا لم يسدا عليهم باب الاذاعة فاظهروا مثل هذا العفو لغيرهم واتخذ الجاهلون المقصرون وسيلة لعمل القبائح وجوزوا على الشارع المقدس الترخيص في المعاصي تعالى عن ذلك قدس الشريعة. ثم لا يخفى على القارئ الفطن ان العفو في (الايام الثلاثة) لا يشمل الاعتداء على حقوق الناس الخاصة والمشتركة بينهم وبين الله سبحانه كالزكاة والخمس ونحوهما فان الافلاع عنها لا يحصل الا بارجاع الحقوق الى اهلها أو الاقتصاص من الفاعل أو بالرضا ممن تعدي عليه وعفو المولى الحكيم تعالت الآؤه عن ذلك لا أثر له لان التعدي لم يكن على جلالة قدسه وانما هو جرأة على المؤمن أو المعاهد المحترم دمه وماله وعرضه نعم في الحقوق الراجعة إليه جل شأنه فقط لا مانع من العفو عنها تفضلا منه وحنانا على عبيده بعد صدورها منهم. وما ورد من الادلة على تكفير الذنب بالتوبة وبالحج وبجملة من -