المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٧٣

الذي يده في المغرب والاخرى في المشرق فقال عليه السلام هذا الملك الذي وكله الله عزوجل بالليل والنهار فلا يزول الى يوم القيامة وان الله تعالى جعل امر الدنيا الي وان اعمال الخلائق تعرض كل يوم علي ثم ترفع إليه تبارك وتعالى ثم سرنا حتى وقفنا على سد ياجوج وماجوج فقال أمير المؤمنين عليه السلام للربح اهبطي بنا مما يلى هذا الجبل واشار الى جبل شامخ في العلو وهو جبل الخضر عليه السلام فنظرنا الى السد وإذا ارتفاعه مد البصر وهو اسود كقطعة ليل دامس يخرج من ارجائه الدخان فقال يا أبا محمد انا صاحب هذا الامر على هؤلاء العبيد قال: سلمان فرأيت اصناما ثلاثة طول احدها مائة وعشرون ذراعا والثانى طوله احد وسبعون والثالث مثله ولكنه يفرش احدى اذنيه تحته ويلتحف بالاخرى ثم ان أمير المؤمنين عليه لاسلام امر الريح فسار بنا الى جبل قاف فانتهينا إليه وإذا هو من زمردة خضراء وعليها ملك على صورة النسر فلما نظر الى أمير المؤمنين (ع) قال الملك السلام عليك يا وصي رسول الله وخليفته اتأذن لي في الكلام فرد عليه السلام وقال ان شئت فتكلم وان شئت اخبرتك عما تسألني عنه فقال الملك بل تقول أنت يا أمير المؤمنين فقال تريد ان آذن لك ان تزور الخضر قال نعم قال قد اذنت لك فاسرع الملك بعد ان قال بسم الله الرحمن الرحيم ثم مشينا على الجبل هنيئة فإذا الملك قد عاد الى مكانه بعد زيارة الخضر فقلت يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار حتى اخذ الاذن فقال عليه السلام يا سلمان والذي رفع السماء بغير عمد لو ان احدهم رام ان يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له وكذلك يصير حال ولدي الحن بعدي ثم الحسين بعده ثم تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم فقلنا ما اسم الملك الموكل بقاف فقال برجائيل فقلنا يا أمير المؤمنين كيف تأتي كل ليلة الى هذا الموضع وتعود فقال (ع) كما اتيت بكم والذي فلق الحبة وبرء النسمة اني لاملك من ملكوت السموات والارض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم ان الاسم الاعظم على اثنين وسبعين