المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠٠
الى ان يدخلها أمير المؤمنين. وعن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال نزل علي جبرئيل صبيحة يوم فرحا مستبشرا فقلت حبيبي اراك فرحا مستبشرا فقال وكيف لا اكون كذلك وقد قرت عيني بما اكرم الله به اخاك ووصيك وامام أمتك علي بن ابى طالب قلت بماذا اكرم الله سبحانه أخى وامام أمتي قال بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال يا ملائكتي انظروا الى حجتي في خلق ارضي بعد نبي محمد وقد عفر وجهه في التراب تواضعا لعظمتي اشهدكم انه امام خلقي ومولى بريتي وعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال إذا كان يوم القيامة اقامني الله عز وجل وجبرئيل على الصراط فلا يجوز احد الا من كان معه يراءة من علي بن ابى طالب وقال أمير المؤمنين عليه السلام دخلت يوما منزلي فإذا رسول الله (ص) والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وفاطمة بين يديه وهو يقول يا حسن يا حسين انتما كفتا الميزان وفاطمة لسانه ولا يعتدل الكفتان الا باللسان ولا يقوم اللسان الا بالكفتين انتما الامامان ولامكما الشفاعة ثم التفت الي فقال يا أبا الحسن أنت توفي، المؤمنين اجورهم وتقسم الجنة بين اهلها. وروى سعد الاربلي في كتاب الاربعين قال وجد في ذخيرة احد حواري المسيح (ع) رق مكتوب بالقلم السرياني منقول من التوراة انه لما تشاجر موسى والخضر في قضية السفينة والجدار والغلام ورجع موسى الى قومه سأله هارون عما استعمله من الخضر وشاهده من عجائب البحر فقال بينما انا والخضر على شاطئ البحر إذ سقط بين ايدينا طائر فاخذ في منقاره قطرة من ماء البحر ورمى بها نحو المشرق ثم اخذ ثانية ورمى بها نحو المغرب ثم اخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء ثم اخذ رابعة ورمى بها نحو الارض ثم اخذ خامسة وعادها الى البحر فبهتنا لذلك وسألت الخضر فلم يجب وإذا نحن بصياد يصطاد فنظر الينا وقال مالي اراكما في فكر من الطائر وتعجب فقلنا هو ذاك فقال انا رجل صياد وقد فهمت اشارته