المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨٦

قلبين في جوفه يحب بهذا قوما ويحب بالاخر عدوهم والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لاغش فيه نحن النجباء وفرطنا فرط الانبياء وانا وصي الانبياء وانا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان فمن احب ان يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فان وجد فيه شيئا من بغضنا فليعلم ان الله عدوه وجبريل وميكال والله عدو للكافرين. وروي فيه مرفوعا الى ابى حسان العجلي قال لقيت امة الله بنت رشيد الهجري فقلت لها حدثيني ما سمعت عن ابيك قالت سمعته يقول: قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام يا رشيد كيف تجدك إذا ارسل اليك دعى بني امية فقطع يديك ورجليك فقلت يا أمير المؤمنين ايكون اخر ذلك الى الجنة قال نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والاخرة قالت فو الله ما ذهبت الايام حتى ارسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد لعنه الله فدعاه الى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فابى ان يتبرأ منه فقال له ابن زياد فبأي ميته قال لك صاحبك تموت قال خبرني خليلي صلوات الله عليه انك تدعوني الى البراءة منه فلا اتبرأ فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني فقال والله لاكذبن صاحبك قدموه فاقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه فقطعوهما ثم حمل الى منزلنا فقلت له يا اباه جعلت فداك هل تجد لما اصابك الما قال لا والله يا بنية الا كالزحام بين الناس ثم دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجسون له فقال ايتوني بصحيفة ودواة اذكر لكم ما يكون مما علمنيه مولاي أمير المؤمنين عليه السلام فاتوه بصحيفة ودواة فجعل يذكر ويملى عليهم اخبار الملاحم الكائنات ويسندها الى أمير المؤمنين عليه السلام فبلغ ذلك ابن زياد فارسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته رحمه الله وكان يسميه أمير المؤمنين راشد المبتلى وكان قد القى عليه السلام إليه علم البلايا والمنايا فكان يلقى الرجل فيقول له يا فلان ابن فلان تموت موته كذا ويا فلانا بن فلان تقتل أنت قتلة كذا فيكون كما قال. وروي فيه باسناده عن الصادق (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ص)