المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨١

وإذا بصوت خمدت الاصوات من دونه وهدأ كل شئ لجبروته وسكن كل شئ لعزته يقول ادن مني يا أحمد فدنوت خطوة كان مقدارها خمسمائة عام فناداني ربى ادن يا أحمد انا ربك انا الله فدنوت فكلمني ربى من وراء حجاب بكلام كأنه من لسان علي بن ابى طالب فاختلج في سرى ان عليا يخاطبني فناداني يا أحمد قد اطلعت على سرك ظننت ان عليا يخاطبك يا أحمد انا ربك انا الله وانا على كل شئ قدير اتحب ان اريك عليا قلت اي وعزتك يا رب فامر الله تعالى ان تنخرق الحجب والسموات ان تنتفتح وما كان من الارض مرتفعا ان ينخفض وما كان منخفضا ان يرتفع فنظرت من عرش ربي الى الارض فرأيت سرير علي وعلي واقف يصلي وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين عن شماله يصلون بصلاته والملائكة تنزل عليهم افواجا افواجا تقف في نورهم وتسمع قرائتهم فناداني ربي يا أحمد وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في علو مكاني لقد اطلعت على سرك وما استكن في صدرك فلم اجد احدا احب اليك من علي في سرك فخاطبتك بلسانه لتطمئن الى الكلام وتهدأ في الخطاب ولو خاطبتك بلسان الجبروت لما استطعت ان تسمع وهؤلاء اشتققت اسمائهم من اسمائي فهذا علي وانا العالي وهذه فاطمة وانا الفاطر وهذا الحسن وانا المحسن وهذا الحسين وانا ذو الحسنى فهؤلاء خيرتي من عبادي وصفوتي من اوليائي لا يتوسل الى احد بهم خاصتة الا اوجبت وسيلته واقلت عثرته وكشفت كربه بعد ان يعرف فضلهم عندي ويبرأ من اعدائهم فانا وليهم في الدنيا والاخرة وانا ولي من والاهم وعدو من عاداهم من احبهم فعليه صلواتي ورحمتي ومن ابغضهم فعليه غضبي ولعنتي وروي فيه باسناده عن ابن عباس ايضا قال كنت عند رسول الله (ص) إذ ذكر أبو بكر وعمر ولم يذكر علي عليه السلام فاحمر وجهه ونبط العرق الذي بين عينيه وسال العرق على خده فجعل رسول الله (ص) يقذفه بيده على الارض ثم التفت الي وقال يابن عباس انه والله لما اسرى بي الى