المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٣

اسرى به الى السماء السابعة واهبط الى الارض مخاطبا لعلي بن ابي طالب يا علي ان الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه خلقني وخلقك روحين من نور جلاله فكنا امام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله قبل ان يخلق السموات والارضين فلما اراد الله عزوجل ان يخلق آدم خلقني واياك من طينة واحدة من طينة عليبن وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانهار وانهار الجنة ثم خلق آدم واستودع صلبة تلك الطينة والنور، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره واستنطقهم وقررهم بربوبيته فاولخلق اقر لله بالربوبية والتوحيد أنا وأنت ثم النبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله فقال الله تبارك وتعالى صدقتما واقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي الى طاعتي وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما فانتما صفوتي والأئمة من ذريتكما وشيعتكما ولذلك خلقتكما، قال النبي (ص) له عليه السلام فكانت تلك الطينة في صلب آدم ونوري ونورك فيما بين عينيه فما زال النور ينتقل فيما بين اعين النبيين والطينة في اصلابهم حتى وصلا الى صلب عبد المطلب وبين عينيه فافترقا نفصين فخلقني من نصف واتخذني نبيا ورسولا وخلقك من النصف الآخر واتخذك خليفة على خلقه ووليا، فلما كنت من عظمته جل جلاله كقاب قوسين أو ادنى قال لي يا محمد من اطوع خلق الله لك فقلت علي بن ابي طالب قال فاتخذه خليفة ووصيا بعد ان اخلق خلقي محبة مني لكما ولمن احبكما وتولاكما واطاعكما فمن احبكما واطاعكما وتولاكما كان عندي من المقربين ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين، ثم قال النبي (ص) يا علي فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد وطينة واحدة وأنت احق الناس بي في الدنيا والاخرة وولدك ولدي وشيعتك شيعتي واولياءك اوليائي وهم معك غدا في الجنة جيراني وقال: ايضا ابن عباس لما زوج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم