المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٠

الايام ليكون ذلك سنة يستن بها احبائي وشيعة اهل بيتي ومحبوهم فأوحى الي جل ذكره ان يا محمد كان في سابق علمي ان تمسك واهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي الذين نصحتهم وخانوك ومحضتهم وغشوك وصافيتهم وكاشحوك وصدقتهم وكذبوك وانجيتهم واسلموك فانا آليت بحولي وقوتي وسلطاني لافتحن على روح من يغصب - (وثانيا) ان الخلافة تنتقل الى الامام الحي في اليوم الذي يقبض فيه ابوه وفيما نحن فيه يكون استخلاف الحجة في اليوم الثامن لا التاسع فالتهنئة والتعيد المفروض يكون في الثامن ولكن لما كان يوم الوفاة وما بعده يوم عزاء ومصيبة بارتحال ولي الله تعالى لم يكن من المناسب جدا اظهار المسرة واجراء مراسم الفرح في ذلك اليوم وما بعده. فالمتحتم إذا ان يكون سبب التعيد في اليوم التاسع من ربيع الاول ما عبر به المجلسي وغيره من السر المصون وقد ارشدت فتاوى العلماء الاعلام الى استحباب التعيد فيه مدعومة بالنص المحفوظ في تلك الكتب التي ذكرناها. ثم ان هنا شئ يجب الالتفات إليه وهو ان التعيد في هذا اليوم كان مشهورا بين الشيعة قبل السبعمائة ولذا تكلف (ابن طاووس) الذي هو من علماء القرن السابع لصرف التعيد الى جهة استخلاف الحجة (ع) وحينئذ يسأل عن الوجه الباعث لهم الى التعيد في خصوص التاسع لا قبله ولا بعده فهل كان هذا عبثا منهم أو ان المنشأ ما اشار إليه العلماء من تلك النكته وان الواقف على احوال العلماء بحزم بانهم لا يقدمون على الالتزام بحكم ويسندونه الى الشريعة تشهيا وعبثا حتى لو لم نجد لفتواهم مصدرا ظاهرا وثوقا، بتورعهم عن شبهة البدعة التي لا تقال عثرتها ولعل هناك اسرار لم تصل الينا وقد افاد شيخ المحققين الشيخ اسد الله الكاظمي في (كشف القناع (ص ٢٣٠ الوجه في جملة من الاحكام التي التزم بها الشيعة ولم يعرف لها مستند ظاهر.