المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦٩
ونتنه وقذره وما اعد الله فيه لاهله وان في ذلك القليب لحية يتعوذ اهل ذلك القليب من خبثها ونتنها وقذرها وما اعد الله عزوجل في انيابها من السم لاهلها وان في جوف تلك الحية لسبعة صناديق فيها خمسة من الامم السالفة واثنان من هذه الامة قلت جعلت فداك فمن الخمسة ومن الاثنان فقال (ع) اما الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل ونمرود الذي حاج ابراهيم في ربه فقال انا احي واميت، وفرعون الذي قال انا ربكم الاعلى ويهود الذي هود اليهود، وبولص الذي نصر النصارى، واما الاثنان من هذه الامة فالاعرابيان. ومنه ايضا باسناده عن عبد الله بن بكير الارجاني قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له عسفان ثم مررنا بجبل اسود على يسار الطريق وحش فقلت يابن رسول الله ما اوحش هذا الجبل فما رأيت في الطريق جبلا مثله فقال يابن بكر اتدري أي جبل هذا هذا جبل يقال له الكمد وهو على واد من اودية جهنم فيه قتلة ابي الحسين صلوات الله عليه، تجري من تحته مياه جهنم من غسلين والصديد والحميم وما يخرج من طينة خيال وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت الا رأيتهما يستغيثان ويتضرعان واني لانظر الى قتلة ابي فاقول لهما ان هؤلاء انما فعلوا بما اسستمالم ترحمونا إذ وليتم وقتلتلمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا فلا رحم الله من يرحمكما فذوقا وبال ما صنعتما وما الله بظلام للعبيد. ومن كتاب علل الشرايع له ايضا باسناده عن المفضل بن عمر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام بم صار أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام قسيم الجنة والنار فقال (ع) لان حبه ايمان وبغضه كفر وانما خلقت الجنة لاهل الايمان وخلقت النار لاهل الكفر فهو عليه السلام قسم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها الا اهل محبته والنار لا يدخلها الا اهل بغضه