المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٣٤
الطاهرة مقتدية بالرسول وشيعتهم مقتدون بهم. وروي عن الصادق عليه السلام إذا كان يوم القيامة جاءت شيعتنا آخذين بحجزتنا وجئنا آخذين بحجزة نبينا وجاء نبينا اخذ بحجزة الله فالياين مصيرنا الى الجنة والله، وقد روى ان الحجزة النور، وفي رواية اخرى الحجزة الطاعة، والحجزة في اللغة مشد الوسط وانما مثل به (ع) هنا مجاز الان من تمسك بمشد الوسط من اخر لا يكاد يفترق عنه ولا يتخلص منه فهو اينما راح تبعه وبلغ ما يريد في ملازمته من حاجته. وقال الله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد ا ستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها). وقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فيجب اللعن لاعداء آل محمد عليهم السلام تأسيا بال محمد المتأسين بمحمد (ص) المتأسي بالله تعالى وقد امر سبحانه خلقه باللعن لاهله بقوله (اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) فان لفظة لفظ الخبر ومعناه الامر اي العنوهم كما العنهم وتأسوا بي كما تقدم في قوله (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) امرهم ان يفعلوا كما يفعل سبحانه وتفعل ملائكته والكتاب مشحون باللعن لمن تدبره. وقد روى العلماء ان النبي صلى الله عليه واله وسلم رأى يوما أبا سفيان راكبا ومعاوية واخاه قائدا وسائقا فلعن صلوات الله عليه الراكب والقائد والسائق. وروى عنه صلى الله عليه واله وسلم انه لعن يوما آل فلان فقيل يا رسول الله ان فيهم فلانا وهو مؤمن فقال ان اللعنة لا تصيب مؤمنا. وقد روى ان أمير المؤمنين عليه السلام قنت في صلاته بقوله: اللهم العن صنمي قريش الخ واشتهر عنه (ع) انه كان مداوما على لعن معاوية وقد روى الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب التهذيب عن الصادق عليه السلام انه كان يلعن عقيب الفرائض اربعة من الرجال واربعا من النساء ويسميهم باسمائهم.