المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٧

مجمرة وهو يحرق العود بنفسه قلنا بابائنا انت وامهاتنا يابن رسول الله هل تجدد لاهل البيت فرح فقال وأي يوم أعظم حرمة عند اهل البيت من هذا اليوم ولقد حدثني أبى ان حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الاول على جدي رسول الله (ص) قال فرأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليهم السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورسول الله (ص) يتبسم في وجوههم ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم الذي يقبض الله فيه عدوه وعدو جدكما ويستجيب فيه - والعلامة النوري في مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٥٥ عن الشيخ المفيد. وقال: المجلسي في البحارج ٢٠ ص ٣٢٢ ينبغي تعظيم اليوم التاسع من ربيع الاول واظهار السرور فيه مطلقا لسر مكنون في مطاويه على الوجه الذي يظهر احتياطا للروايات فيستحب ان يسمى ذلك اليوم يوم العيد ولم يزل التعيد فيه مطردا بين العلماء يأمرون اتباعهم وعائلاتهم حتى انتهى دور الفقاهة الى امام الامة وشيخ الفقهاء الاواخر صاحب (الجواهر) ذلك الكتاب المبين الذي لم يترك شاردة ولا واردة من فقه الشيعة الا احصاها فاكب عليه العلماء منذ ذلك العهد يستمدون من فضله المتدفق فانه قال في اخر الاغسال المستحبة من حيث الزمان واما الغسل للتاسع من ربيع الاول فقد حكي من فعل أحمد بن اسحاق القمي معللا بانه يوم عيد الى ان قال صاحب (الجواهر) وقد عثرت على خبر مسندا الى النبي (ص) في فضل هذا اليوم وشرفه وبركته وانه يوم سرورهم (ع) وهو طويل فلعلنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الازمنة لا سيما مع كونه عيدا لنا ولأئمتنا عليهم السلام انتهى. وجاء تلميذه من بعده الشريف الاجل سيد الفقهاء الاعلام السيد على آل بحر العلوم فتتبع استاذه في (البرهان القاطع) في باب الاغسال المستحبة برجحان الغسل فيه لرواية الغسل في الاعياد وقد ورد ان اليوم