المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠٤
وبربر وفارس وبين جابرسا الى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب لا ياتون على أهل دين الا دعوهم الى الله تعالى والى الاسلام والتوحيد والاقرار بمحمد (ص) وولايتنا أهل البيت فمن اجاب منهم ودخل في الاسلام تركوه وامروا عليه اميرا منهم ومن لم يجب ولم يقر بمحمد (ص) وبالاسلام قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب احد الا آمن وروى عن الحسن بن علي عليهما السلام انه قال ان لله عزوجل مدينتين احداهما بالمشرق والاخرى بالمغرب عليهما سور من حديد يدور على كل واحدة منهما سبعون الف الف مصراع ذهبا وفيهما الف الف لغة كل لغة بخلاف الاخرى وانا اعرف جميع اللغات وليس بينهما حجة غيرى وغير الحسين اخى. وروى عنه عليه السلام ايضا في رواية اخرى انه قال ان لله مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب على كل واحدة سور من حديد في كل سور سبعون الف مصراع ذهبا يدخل من كل مصراع سبعون الف لغة آدمي ليس فيها لغة الا مخالفة للاخرى وما منها لغة الا وقد علمناها وما فيهما وما بينهما ابن بنت نبى غيري وغير اخي واني حجة الله عليهم. وروى عن ابى عبد الله (ع) قال ان لله عزوجل اثنى عشر الف عالم كل عالم منهم اكبر من سبع سموات وسبع ارضين لا يرى كل عالم منهم ان لله تعالى عالما غيره واني الحجة عليهم. وروى عنابن عباس انه قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه واله مكة ورفع الهجرة إذ قال لا هجرة بعد الفتح قال لعلي عليه السلام إذا كان الغد كلم الشمس لتعرف كرامتك على الله تعالى فلما كانت الغداة جاء علي عليه السلام الى مشرق الشمس حين طلعت فقال السلام عليك ايها العبد المطيع لربه فقالت الشمس وعليك يا أخا رسول الله ووصيه السلام ابشر فان رب العزة يقرئك السلام ويقول لك ابشر فان لك ومحبيك وشيعتك ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فخر علي عليه السلام