المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨٥
ابغضني ومن احبه احبني ومن اراده اردانى ومن نصره نصرنى ايها الناس اسمعوا اما آمركم به واطيعوا فاني احذركم عذاب الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودلو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والى الله المصير، ثم اخذ بيد علي عليه السلام فقال ايها الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق اجمعين والمجاهد للكافرين اللهم اني قد بلغت وهم عبادك وانت القادر على صلاحهم فاصلحهم يا ارحم الراحمين واستغفر الله لي ولكم ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل (ع) وقال يا محمد ان الله تبارك وتعالى يقرؤك السلام ويقول جزاك الله عن تبليغك خيرا قد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وارضيت المؤمنين وارغمت الكافرين يا محمد ان اين عمك مبتلى ومبتلى به يا محمد قل في كل اوقاتك الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. وروي فيه مرفوعا الى يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار قال وجدت في كتاب مثم يقول فيه امسينا ليلة عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال لنا ليس من عبد امتحن الله قلبه للايمان الا اصبح يجد مودتنا على قلبه وما اصبح عبد ممن سخط الله عليه الا يجد بغضنا على قلبه فاصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف بغض المبغض لنا واصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة الله ينتظرها كل يوم واصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكان ذلك الشفا قد انهاربه في نار جهنم وكان ابواب الرحمة قد انفتحت لاهل الرحمة فهنيئا لاصحاب الرحمة برحمتهم وتعسا لاهل النار بمئواهم ان عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ولن يحبنا من يحب مبغضنا فان ذلك لا يجتمع في قلب واحد وما جعل الله لرجل من - في موضعين من اماليه في اوائله واواخره ففيما اورده في اوائله زيادة كلمات هكذا (ومن احبه احبني ومن اطاعه اطاعني ومن ارضاه ارضاني ومن حفظه حفظني ومن حاربه حاربني ومن اعانه اعانني ومن اراده ارداني ومن كاده كادني ايها الناس الخ.