المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨٤

يا بني فاجمع الناس فاقبل الحسن عليه السلام الى المسجد فلما استوى على المنبر حمد الله واثنى عليه وتشهد وصلى على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم قال ان الله اختارنا لنبوته واصطفانا على خلقه وبريته وانزل علينا كتابه ووحيه وايم الله لا ينتقصنا احد من حقنا شيئا الا انتقصه الله في عاجل دنياه وآجل اخرته ولا تكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة ولتعلمن نبأه بعد حين ثم جمع الناس وبلغ اباه كلامه فلما انصرف الى ابيه نظر إليه فما ملك عبرته ان سالت على خديه ثم دعاه فقبل بين عينيه فقال بابى أنت وامي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. وروي فيه باسناده عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه قال: قال رسول اله صلى الله عليه واله وسلم ان جبرئيل نزل علي وقال ان الله تبارك وتعالى امرك ان تقوم بتفضيل علي بن ابى طالب خطيبا على اصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، وامر جميع الملائكة ان يسمعوا ما تذكره ويوحى اليك ان من خالفك في امره فله النار وان من اطاعك فله الجنة فامر النبي صلى الله عليه واله وسلم مناديا ينادي بالصلاة جامعة فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر فكان اول ما تكلم به اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال ايها الناس انا البشير وانا النذير وانا النبي الامي اني مبلغكم عن الله تعالى في امر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة علمي وهو الذي انتجبه الله من هذه الامة واصطفاه وهداه وخلقني واياه من طينة واحدة ففضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني وجعلني مدينة العلم وجعله الباب وجعله خازن العلم والمقتبس منه الاحكام وخصه الله تعالى بالوصية وابان امره وخوف من عداوته وازلف من والاه واعز شيعته وامر الناس جميعا بطاعته وانه تعالى يقول من عاده عاداني ومن والاه والاني ومن ناصبه ناصبني ومن خالفه خالقني ومنعصاه عصاني ومن آداه اذاني ومن كاده كادني ومن ابغضه يقول: شير محمد هذا الحديث اورده الشيخ المفيد محمد بن النعمان