المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨٣
عن العقيق الاحمر والعقيق الاصفر والعقيق الابيض فانها ثلاثة جبال في الجنة اما الاحمر فمطل على دار رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واما الاصفر فمطل على دار فاطمة عليها السلام واما الابيض فمطل على دار أمير المؤمنين عليه السلام والدور كلها واحدة يخرج منها ثلاثة انهار من تحت كل جبل نهر اشد بردا من الثلج واحلى من العسل واشد بياضا من اللبن لا يشرب منها الا محمد وآله وشيعتهم ومصبها كلها واحد ومجراها من الكوثر وهذه الثلاثة الجبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتستغفر لمحبي آل محمد عليهم السلام فمن تختم بشئ منها من شيعة آل محمد لم ير الا الخير والحسنى والسعة في رزقه والسلامة من جميع انواع البلاء وهو امان من السلطان الجائر ومن كل ما يخافه الانسان ويحذره. وروي فيه باسناده عن ابي عبد الله عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش اين خليفة الله في ارضه فيقوم داود النبي (ع) فيأتي النداء من عند الله تعالى لسنا اياك اردنا وان كنت لله خليفة ثم ينادي ثانية اين خليفة الله في ارضه فيقوم أمير المؤمنين على عليه السلام فيأتي النداء من قبل الله عزوجل يا معشر الخلايق هذا علي بن ابى طالب خليفة الله في ارضه وحجته على عباده فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم وليستضئ بنوره وليتبعه الى الدرجات العلى من الجنان قال فيقوم ناس قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه الى الجنة ثم يأتي النداء من عند الله جل جلاله الا من ائتم بامام في دار الدنيا فليتبعه الى حيث يذهب به فحينئذ يتبرء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لوان لناكرة فنتبره منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار. وروي فيه باسناده ايضا الى محمد بن سيرين قال سمعت غير واحد من مشيخة اهل البصرة يقولون لما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من حرب اهل الجمل لحقه مرض وحضرت الجمعة فقال لابنة الحسن عليه السلام انطلق