المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٨٠

فقلت اتعرفوننا فقالوا ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة ما فيها ورقة الا عليها مكتوب بالنور لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله وعروته الوثقى وحبله المتين. ثم عرج بى الى السماء السابعة فسمعت الملائكة يقولون الحمد لله الذي صدقنا وعده ثم قالوا يا رسول الله ان الله تبارك وتعالى خلقكم اشباح نور من نوره وعرض علينا ولايتكم فقبلناها وشكرنا الله على ما من به علينا من محبتكم اما أنت فقد وعدنا ربنا ان يريناك في السماء وقد فعل واما علي فخلق سبحانه لنا ملكا في صورته فاقعده على يمين عرشه على سرير مرصع بالدر والجوهر عليه قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها قال لها صاحب العرش جل جلاله قومي بقدرتي فقامت فكلما اشتقنا الى رؤية علي نظرنا الى ذلك الملك في ذلك الموضع. قال: أبو ذر فقلت يا رسول الله لقد اعطى علي فضلا كثيرا فقال (ص) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وروى فيه باسناده الى ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه واله يقول: ليلة عرج بى الى السماء شاء ربى ان يرفعنى حتى وقفني في السماء السابعة ثم انقطع عني جبرئيل فقلت حبيبي جبرئيل في مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله فقال كل ملك مناله مقام معلوم لا يقدر ان يتخطاه الى الامام قدما واحدا والا احترق بالنور فإذا انا بالنداء من امامي سريا احمد فانا خليلك انا ميكائيل فسار بى ما شاء الله وعلم ثم انقطع عني فقلت حبيبي ميكائيل افي مثل هذا الموضع يترك الخليل خليلة فقال نحن الصافون ولكل ملك منا مقام لا يقدر ان يزول منه والا احترق بالنور فإذا انا بالنداء من امامي سر يا محمد انا خليلك انا دردائيل فسار بى علم الله ومشيته ثم انقطع عني فقلت يا دردائيل في مثل هذا الموضع يترك الخليل خليله فقال نحن الحافون من حول العرش لا نقدر ان نسلك الجبروت والا احترقنا بالنور