المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٧١

إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورضوان ومالك صادران عن امره بامر الله تعالى. يا مفضل خذ هذا فانه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه الا الى اهله ومما يدل على تفضيل علي عليه السلام على سائر الانبياء ما اورده بعض علمائنا الامامية في كتاب له سماه منهج التحقيق الى سواء الطريق قال فيه روى عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه قال كنا جلوسا مع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب كنت انا والحسن والحسين ومحمد بن الحنفية ومحمد بن ابي بكر وعمار بن ياسر والمقداد بن الاسود الكندي فقال له ابنه الحسن عليه السلام يا أمير المؤمنين ان سليمان ابن داود سأل ربه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فاعطاه ذلك فهل ملكت ما ملك سليما بن داود فقال (ع) والذي فلق الحنة وبرء النسمة ان سليمان سأل ربه تبارك وتعالى الملك فاعطاه وان اباك ملك ما لم يملكه بعد جدك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احد قبله ولا يملكه احد بعده فقال له الحسن (ع) نريد ان ترينا مما فضلك الله عزوجل به من الكرامة فقال عليه السلام افعل ان شاء الله فقام أمير المؤمنين عليه السلام وتوضا وصلى ركعتين ودعا الله عزوجل بدعوات لم نفهمها ثم اومى بيده الى جهة المغرب فما كان باسرع من ان جاءت سحابة فوقفت على الدار والى جانبها سحابة اخرى فقال أمير المؤمنين (ع) ايتها السحابة اهبطي باذن الله فهبطت وهي تقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك خليفة الله ووصية من شك فيك فقد هلك ومن تمسك بك سلك سبيل النجاة قال ثم انبسطت السحابة في الارض حتى كأنها بساط موضوع فقال أمير المؤمنين (ع) اجلسوا على الغمامة فجلسنا واخذنا مواضعنا فاشار الى السحابة الاخرى فهبطت وهي تقول كمقالة الاولى فجلس أمير المؤمنين (ع) عليها منفردا ثم تكلم بكلام واشار إليها بالمسير نحو المغرب وإذا بالريح قد دخلت تحت السحابتين فرفعتها رفعا رفيقا فتأملت نحو أمير المؤمنين (ع)