المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦٥
ومن كتاب الخصال لمحمد بن بابويه رحمه الله باسناده الى ابي مالك الجهني قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم، من ادعى اماما وليس امامته من الله تعالى ومن جحد اماما امامته من الله تعالى ومن زعم ان لهما في الاسلام نصيب. ومنه ايضا عن ابي عبد الله عليه السلام قال لما نزلت ولاية على (ع) قال رجلان من الناس والله ما هذا من تلقاء الله ولكنه اراد ان يشرف ابن عمه فانزل الله تعالى (ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين وانه لتذكرة للمتقين) يعنى به عليا عليه السلام (وانا لعلم ان منكم مكذبين) يعنى به الرجلين اللذين قالا (وانه لحسرة على الكافرين) يعنى به عليا عليه السلام (وانه لحق اليقين) يعنى به ولاية علي (ع) (فسبح باسم ربك العظيم) ومنه ايضا عن الصادق عليه السلام قال لما كان من ابى بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن ابي طالب عليه السلام ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض فكبر ذلك على ابي بكر فاحب لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه وتقليدهم اياه امر الخلافة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه فاتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة فقال له يا أبا الحسن والله ما هذا الامر مواطأة مني ولا رغبة فيما وقعت فيه ولا حرصا له ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الامة ولا قوة لي بمالي ولا كثرة عشيرتي ولا استبراز لي دون غيري فمالك تضمر علي ما لم استحقه منك وتظهر لي الكراهة فيما صرت وتنظر الي بعين السامة مني فقال له علي عليه السلام فما حملك عليه ان لم تكن رغبت فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به وبما يحتاج منك فيه. وساق الحديث الى ان ذكر ما احتج به أمير المؤمنين عليه مما لا يستطيع انكاره ولا التكذيب به ولم يزل يعدد له مناقبه التي جعلها الله سبحانه