المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦٤

ومن التفسير الشريف المذكور ايضا في قوله تعالى (وإذا القوا الذين امنوا قالوا امنا) الى اخر الآيتين. قال: قال موسى الكاظم صلوات الله عليه وإذا لقي هؤلاء الناكثون البيعة المتواطؤن على مخالفته عليه السلام بدفع الامر عنه قالوا امنا كايمانكم وإذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمارا قالوا امنا بمحمد وسلمنا له بيعة علي لتفضيله وانفذنا لامره كما امنتم، أي إذا لقى اولهم وثانيهم وثالثهم الى تاسعهم وربما كانوا بلتقون في بعض طرقهم مع سلمان واصحابه فإذا لقوهم اشمأزوا منهم وقالوا هؤلاء اصحاب الساحر والاهوج يعنون محمدا وعليا عليهما السلام ثم يقول بعضهم لبع احترزوا منهم لا يقفون على فلتات كلامكم في كفر محمد فيما قاله في على فينمون عليكم ويكون فيه هلاككم فيقول اولهم انظروا الي كيف اسخر منهم واكف عاديتهم عنكم فإذا التقوا قال اولهم مرحبا بسلمان ابن الاسلام الذي قال فيه محمد سيد الانام لو كان الدين معلقا بالثريا لتناولته رجال من ابناء فارس هذا افضلهم يعينك وقال فيه سلمان منا اهل البيت وكذلك يخاطب كل واحد واحد بما قال فيه الرسول صلوات الله عليه واله وسلم من المدح له والثناء عليه. وساق الحديث الى ان قال فيقول الاول لاصحابه كيف رأيتم سخريتي بهؤلاء وكيف كففت عنكم وعني عاديتهم فيقولون لا نزال بخير ما عشت لنا فيقول فهكذا فلنكن مجاملتكم لهم الى ان تتهزوا الفرصة فيهم فان اللبيب العاقل من تجرع الغصة حتى ينال الفرصة، ثم يعودون الى اخدانهم من المتردين والمنافقين والمشاركين في تكذيب رسول الله (ص) فيما اداه إليهم عن الله تبارك وتعالى من ذكر أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه اماما على كافة المكلفين فإذا حضروهم (قالوا انا معكم) على ما واطأناكم عليه من دفع هذا الامر ان كانت بمحمد كائنة قلا يغرركم ويهولنكم ما تسمعونه منا من تقريظهم وترون ما نجترئ عليه من مداراتهم (فانما نحن مستهزؤن) ثم ذكر تفسير الآيتين الى اخره.