المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦٠

من حجة الوداع قلت اصلحك الله اتعرفهم قال أي والله اعرفهم كلهم قلت من اين تعرفهم وقد اسرهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى حذيفة قال ان عمار بن ياسر كان قائدا وحذيفة سائقا فامر حذيفة بالكتمان ولم يأمر بذلك عمارا قلت فسمهم لي قال خمسة اصحاب الصحيفة وخمسة اصحاب الشورى وعمرو بن العاص ومعاوية. وروى أبان عن سليم بن قيس عن سلمان الفارسي في حديث طويل يقول فيه ولما انتهى بعلي عليه السلام الى ابي بكر انتهره عمر وقال بايع ود عنك هذه الاباطيل فقال له على عليه السلام فان لم افعل فما انتم صانعون قالوا نقتلك ذلا وصغارا قال إذا تقتلون عبد الله واخا رسوله فقال أبو بكر اما عبد الله فنعم واما اخا رسوله فلا نقر لك بهذا فقال اتجحدون ان رسول الله آخى بيني وبينه قالوا نعم نجحدها فاعادها ثلاث مرات ثم اقبل علي (ع) فقال يا معاشر المسلمين المهاجرين والانصار انشدكم الله تعالى اسمعتم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول يوم غدير خم كذا وكذا ويقول يوم غزاة تبوك كذا وكذا فلم يدع علي شيئا قاله رسول الله (ص) له علانية للعامة الا ذكره وذكرهم به فقالوا نعم فلما تخوف أبو بكر ان ينصره الناس وان يمنعوه بادرهم وقال له كلما قلته حق قد سمعته اذننا ووعته قلوبنا ولكن قد سمعت رسول الله (ص) بعد هذا يقول انا اهل بيت اصطفانا الله واختار لنا الاخرة على الدنيا وان الله لم يكن ليجمع لنا اهل البيت النبوة والخلافة فقال علي هل احد من اصحاب رسول الله يشهد بهذا معك فقال عمر صدق خليفة رسول الله قد سمعت منه كما قال: وقال أبو عبيدة وسالم مولى حذيفة ومعاذ بن جبل قد سمعنا ذلك من رسول الله فقال علي عليه السلام قد وفيتم بصحيفتكم التي تعاقدتم عليها في الكعبة ان قتل الله محمدا أو مات لتزوون عنا اهل البيت هذا الامر فقال له أبو بكر فما علمك بذلك اطلعناك عليها فقال على (ع) انت يا زبير وانت يا سلمان وانت يا أبا ذر وانت يا مقداد اسألكم